• Skip to content
  • الرئيسية
  • البث الحي
  • جدول البرامج
  • الترددات
  • نجوم الفن
  • اتصلوا بنا
  • الارشيف
  • فارسی

مسلسل الاسباط , بين دوائر مربعة وغربان بيض (7)

الثلاثاء, 30 أغسطس 2011 20:02  |  التعليقات 2  |  عدد الزيارات 1532
 إرسال إلى صديق  طباعة  

يسعى مسلسل الاسباط الى اظهار صلح الامام الحسن (ع) مع معاوية بأنه تنازل من الامام (ع) لمعاوية عن الخلافة , وهو مايتناقض بالكامل مع حقائق التاريخ  ومواقف ائمة اهل البيت عليهم السلام.
حيثيات صلح الامام الحسن (ع)
أن الهدف الذي تسعى اليه الجهات , التي تقف وراء مسلسل الاسباط , من وراء طريقة تناول هذا الصلح ,  هو اضفاء الشرعية على خلافة معاوية , الامر الذي يجب ان يأخذ بعين الاعتبار أربعة أمور:
1- إن الامام الحسن (عليه السلام) بايع معاوية بيعة حقيقية!!!
2- إن الامام الحسن (عليه السلام) تنازل عن الخلافة لمعاوية!!!
3- إن الامام الحسن (عليه السلام) بايع مختاراً وبدون ظروف قاهرة!!!
4- إن معاوية عمل بشروط البيعة أو الصلح!!!
وإثبات كل واحدة من هذه المقدمات دونه خرط القتاد .
وسوف نحاول مناقشتها لبيان عدم إمكانية ثبوتها .
النقطة الاولى :
إنّ المصادر التاريخية التي بمتناول أيدينا تثبت عدم حدوث بيعة من الامام الحسن (عليه السلام) لمعاوية بل لم يكن في الأمر غير المعاهدة والصلح. وهذا غير البيعة كما يشهد له كل من عنده بعض الالمام بالعربية .
1- قال يوسف (بن مازن الراسبي): فسمعت القاسم بن محيمة يقول: ماوفى معاوية للحسن بن علي صلوات الله عليه بشيء عاهده عليه (علل الشرائع ج1 ص200).
2- في كلام له (عليه السلام) مع زيد بن وهب الجهني قال (والله لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني…). (الاحتجاج 2/69/158, كمال الدين).
3- ( فوالله لان أسالمه… ) في كلام له عليه السلام مع زيد بن وهب. (الاحتجاج 2/69/158).
4- فلما استتمت الهدنة على ذلك سار معاوية حتى نزل بالنخيلة. (الارشاد للمفيد 2/14).
5- في رواية له عليه السلام (إنما هادنت حقناً للدماء…) . (المناقب لابن شهر آشوب).
6- لما وادع الحسن بن علي (عليهما السلام) معاوية. (الامالي الشيخ الطوسي أو الصدوق).
ومما يؤيد لك ان جميع المصادر التاريخية القديمة حين تذكر أحداث (عام 41) تقول (صلح الحسن) وليست (بيعة الحسن).
النقطة الثانية :
هناك فرق واضح بين القيادة الدنيوية وحكومة الناس مهما كانت الوسائل والسبل وبين الخلافة الالهية فحتى لو سلّمنا ببيعة الحسن (عليه السلام) فهي لا تثبت أكثر من القيادة الدنيوية لمعاوية على الناس وهذا لا يعني على الاطلاق التنازل عن الخلافة والمنصب الالهي بل وليس من صلاحية الامام ذلك. فتعينه إماماً للناس وخليفة كان من قبل الله تعالى فلا يمكن التنازل عنه فهو كما يعبر عنه الفقهاء من الحقوق التي لا يصح اسقاطها، ولا تقلها، ومما يدل على ذلك الروايات الكثيرة الدالة على ثبوت الخلافة للحسن (عليه السلام) (( إمامان قاما أو قعدا )).
وكيف يجوز للحسن نزع ثوب ألبسه الله إياه وذلك حينما بايعه المهاجرون والأنصار والمسلمون عامة بعد شهادة أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام).
ومما يؤيد ذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله(لا يلين مفاء على مفيء) أي لا يكون الطليق أميراً على المسلمين أبداً ولو تأمر عليهم لكان غاصباً لحقّ الامارة ظالماً لهم بحكم الشرع والعقل، فحيث كان معاوية طليقاً لم يكن له أن يتأمر على المسلمين.(علل الشرايع ج1 ص200).
النقطة الثالثة :
وهي نقطة مهمة جداً لو امكن إثباتها لشكّلت منعطفاً حاداً في تحليلنا ولأمكن أن يقال - بوجه ما - شرعية قيادة معاوية وحكومته، وذلك لأن الانسان يحاسب ويؤاخذ على اعماله الاختيارية وليس على ما اكره عليه أو اضطر اليه فهو منفي عنه وغير منظور عقلاً ونقلاً إذ يستحيل عقلاً أن يكلف العبد ما لا يطيق.
مضافاً الى الايات والروايات المشيرة الى هذا المعنى قال تعالى : (( لا يكلّف الله نفساً إلا وسعها )) و (( ما جعل عليكم في الدين من حرج )) وقول رسول الله ( رفع عن أمتي تسعة …وما أُكرهوا عليه… وما اضطروا اليه…)
وبعد هذه المقدمة نقول :
إنّ دراسة الظرف الذي عاشه الامام الحسن (عليه السلام) يجعلنا نقطع بعدم امكانية الاحتمال الاول وهو (الاختيارية) في حقه وتعيين الثاني ومعه لا مجال للقول بشرعية خلافة معاوية لأجل تنازل الحسن (عليه السلام) له فهو يؤخذ به لو كان تنازله طواعية وليس كرهاً واضطراراً.
ولابد لتعيين الاحتمال الثاني من النظر في ثلاثة أمور:
1- حالة قوّاد جيش الامام (عليه السلام).
2- أهل الكوفة .
3- رؤساء القبائل.
الاول:
فإن الامام أرسل في البدء قائداً من كنده في اربعة الاف مقاتل، توجه الى الأنبار، فارسل اليه معاوية بخمسمائة ألف درهم فأخذها وتوجه اليه مع مائتي رجل من خاصته وأهل بيته.
ثم أرسل الامام (عليه السلام) قائداً من مراد في أربعة الآف, فكتب لهم معاوية وأرسل له خمسمائة الف درهم ومنّاه أي ولاية أحبّ من كور الشام فتوجه اليه. (الخرائج).
ثم أرسل الامام (عليه السلام) ابن عمّه عبيد الله بن عباس قائداً على الجيش فضمن له معاوية ألف الف درهم يعجل له النصف ويعطيه النصف الاخر عند دخوله الى الكوفة فانسل في الليل الى معسكر معاوية (رجال الكشي إلا أن فيه مائة الف درهم).
الثاني :
إن أكثر اهل الكوفة قد كتبوا الى معاوية : إنا معك, وإن شئت أخذنا الحسن وبعثناه اليك. (البحار ج44 الباب 3) .
الثالث:
كتب جماعة من رؤساء القبائل الى معاوية بالسمع والطاعة له في السّر واستحثّوه على المسير نحوهم وضمنوا له تسليم الحسن اليه عند دنوّهم من عسكره .(الارشاد للمفيد : 2/12).
ومن ذلك ما ينقله التاريخ عن قول المختار الثقفي لعمه : هل لك في الغنى والشرف؟ قال: وما ذاك؟ قال: تستوثق من الحسن وتستأمن به الى معاوية … (الكامل في التاريخ / ج3 / سنة 41).
واذا رأينا الروايات التي يذكر فيها الامام (سلام الله عليه) سبب مصالحته مع معاوية لوجدنا أن الطريقة التي استعملها الامام (وهو الصلح) كانت هي المتعينة لكل لبيب ولكل خبير بالامور العسكرية.
فمضافاً الى ما ذكرناه من النقاط الثلاث نذكر بعض الروايات زيادةً في التوضيح:
1- هنالك صنف من الروايات يصرّح الامام (عليه السلام) بقوله : لولا ما اصنع لكان أمرٌ عظيم.
وبالتأكيد إن هذا الامر العظيم من الخطورة والاهميّة بمكان بحيث يفضل الامام الصلح عليه ولعلّه يدخل في باب التزاحم كما يعبّر عنه الفقهاء, وتجد هذا المعنى من الروايات في المصدر التالي : (علل الشرائع ج1 ص 200).
2- الصنف الاخر من الروايات يتحدث عن السبب بما حاصله (لولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الارض أحدٌ إلا قُتل).
وهذا القسم يعطينا صورة اوضح وادق من الاول ويمكن أن يكون شرحاً للامر العظيم الذي عبّرت به الروايات في الصنف الاول.
تجد ذلك في: (علل الشرائع ج1 ص 200).
3- الصنف الثالث يصرّح بالقول (والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت).
تجد ذلك في : (روضة الكافي ص 330, الاحتجاج ج2 ص 68 رقم 157, كمال الدين ج1 باب 29 رقم 2, فرائد السمطين ج2 رقم 424).
4- الصنف الرابع من الروايات يقول (والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني اليه سلماً).
وهذا الصنف من الروايات يشير اشارة واضحة الى ما اثبتناه في بداية النقطة الثالثة من الوضعية الحسّاسة والحرجة في جيش الامام والقلوب المريضة والضعيفة التي كانت تحكم الوضع آنذاك.
تجد ذلك في : (الاحتجاج ج2 ص 69 الرقم 158).
5- الصنف الخامس يقول (فوالله لان اسالمه وانا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسيره أو يمنّ عليّ فتكون سبّة على بني هاشم الى آخر الدهر، ومعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحيّ منّا والميت). (الاحتجاج ج2 ص 69 رقم 158).
6- خطب الامام الحسن (عليه السلام) بعد وفاة أبيه : (… وكنتم تتوجهون معنا ودينكم امام دنياكم, وقد أصبحتم ألآن ودنياكم امام دينكم وكنا لكم وكنتم لنا، وقد صرتم اليوم علينا…). (اعلام الدين للديلمي, ابن الاثير الجزري ج2 ص13 من أسد الغابة, الكامل في التاريخ ج3 سنة 41, تاريخ الاسلام للذهبي, عهد معاوية سنة 41, سير اعلام النبلاء للذهبي ج3/ 269 ترجمة الحسن, تذكرة خواص الامة 114).
7- قال الامام الحسن (عليه السلام) لخارجي عاتبه على صلحه (.. إن الذي أحوجني الى ما فعلت: قتلكم ابي, وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي.
(تذكرة الخواص, الكامل في التاريخ 3 / سنة 41, تاريخ الاسلام للذهبي / عهد معاوية سنة 41).
وقريب منه: (الطبري في تاريخه 5 / 165, الاستيعاب لابن عبد البر المالكي).
8 - قول الامام الحسن لحجر بن عدي، (وانّما فعلت ما فعلت ابقاء عليكم). (تنزيه الانبياء للشريف المرتضى ص223).
9- قول الامام (سلام الله عليه) حينما عذلوه على الصلح (لا تعذلوني فإن فيها مصلحة) (المناقب لابن شهر آشوب).
ولو لاحظنا التشبيه الذي يستعمله الامام في بيان الهدف من صلحه لحصلنا على المزيد من القناعة بأن صلحه لم يكن إلا لمصلحةٍ كبرى يقتضيها الاسلام ولا تعني على الاطلاق أهلية معاوية للخلافة :
1- في كلام يخاطب به أبا سعيد فيقول له: علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول الله صلى الله عليه وآله لبني ضمرة وبني أشجع، ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية. (علل الشرائع ج 1 ص 200).
2- يشبّه جهلنا بالحكمة الداعية للصلح بقضية الخضر وموسى على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام.
فقال (عليه السلام) : ألا ترى الخضر (عليه السلام) لمّا خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله، لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي. (علل الشرائع ج1 ص 200).
3- (وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه… وكذلك أنا). (الاحتجاج ج2 ص 67 رقم 156).
النقطة الرابعة والأخيرة :
قبل بيان وفاء معاوية للحسن (عليه السلام) بالشروط لابد من ذكر البنود التي اشترطها الامام على معاوية وإن كان من المؤسف جداً أن التاريخ أجحف مرّة أخرى بعدم ذكره التفصيلي لجميع البنود وإنما حصلنا على شذرات من هنا وهناك، ومن هذه البنود :
1- أن لايسمّيه أمير المؤمنين . (علل الشرايع ج1 ص200).
2- لا يقيم عنده شهادة. (علل الشرايع ج1 ص200).
3- لايتعقب على شيعة علي (عليه السلام) شيئاً (علل الشرايع ج1 ص200).
4- أن يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل وأولاد من قتل مع أبيه بصفين الف الف درهم، وان يجعل ذلك من خراج دار ابجرد.(علل الشرايع ج1 ص200, الكامل في التاريخ 3/ سنة 41).
5- وأن لا يشتم علياً. (الكامل في التاريخ ج3 / سنة 41).
وقريب منه : (سير أعلام النبلاء للذهبي ج3/ 264, تهذيب ابن عساكر 4/222).
ولو تأمّلنا في هذه البنود لوجدناها بنفسها تنفي الخلافة عن معاوية وهذا من تدبير الامام (عليه السلام), فمن المسلم به ان الامام من المؤمنين بل على رأسهم فاذا كان معاوية ليس أميراً للمؤمنين عملاً بالبند الاول فهذا يعني أنه ليس أميراً على الحسن بل على سائر المؤمنين وكذلك البند الثاني فكيف يكون الانسان خليفة ولا تجاز عنده الشهادات.
مضافاً الى هذا وذاك فإن التاريخ يصرّح بإن معاوية لم يف للحسن بن علي (عليهما السلام) بشيء عاهده عليه.
لاحظ : الكامل في التاريخ 3 / سنة 41 قوله : … فطلب أن لا يُشتَم - أي علي - وهو يسمع, فأجابه الى ذلك ثم لم يف به أيضاً.
وأخيراً فقد بات من الواضح عند الجميع أن الصلح لا يمثل إعطاء خلافةٍ لمعاوية ولا تنازل عنها ولا أي شيء من هذا القبيل .
لماذا صالح الحسن (ع) وثار الحسين (ع)
أن موقف الامام الحسن (عليه السلام), وموقف الامام الحسين (عليه السلام) واحد, فلا تعارض ولا تنافي بين موقفيهما (عليهما السلام) . بمعنى أنه لما كان موقف الامام الحسن (عليه السلام) هو الصلح مع معاوية كان موقف الامام الحسين (عليه السلام) ذلك أيضاً, وإلا لثار على معاوية, وعارض أخيه الحسن (عليه السلام) على صلحه, بينما ينقل لنا التاريخ مساندته لأخيه الحسن (عليه السلام) ومعاضدته .
وهكذا لو قدّر الله تعالى أن يكون الامام الحسن (عليه السلام) حيا يوم عاشوراء, لكان موقفه (عليه السلام) نفس موقف أخيه الحسين (عليه السلام), ولا يرضى بالصلح مع يزيد .
وعلى أساس هذه العقيدة يتضح معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (( الحسن والحسين إمامان ان قاما وان قعدا )) .
من جانب اخر فأن شخصية معاوية تختلف عن شخصية يزيد, فمعاوية لم يكن يشكل خطراً جدياً على الاسلام بمقدار ما كان يشكله يزيد, لان معاوية كان يحافظ على بعض المظاهر الاسلامية, بينما كان يزيد متجاهراً بالفسق والفجور, وشرب الخمور, وقتل النفس المحترمة, ولم يراع أي شيء من المظاهر الاسلامية .
وعليه فكان الصلح مع معاوية ممكنناً دون الصلح مع يزيد .
ومنها : ان الامام الحسن (عليه السلام) قام بالثورة ضد معاوية, ولكن خانه أكثر قادته, وباعوا ضمائرهم لمعاوية بإزاء أموال ومناصب . حتى أن بعض المقربين للامام الحسن (عليه السلام), كتب الى معاوية رسائل سرية قال فيها : ان شئت سلمناك الحسن حياً, وان شئت سلمناه ميتاً !
فاضطر (عليه السلام) الى الصلح وترك الحرب لوجود هؤلاء الخونة, دون أخيه الحسين (عليه السلام) فقد وجد انصاراً واعوانا .
ومنها : أراد الامام الحسن (عليه السلام) من صلحه أن يحفظ نفسه وأهل بيته وأصحابه من الفناء, إذ لو كان محارباً لانتصرت الأموية انتصاراً باهراً, وذلك بإنهاء الذرية الطيبة للنبي (صلى الله عليه وآله), والثلة الصالحة من اعوانهم .
ومنها : ان الامام الحسن (عليه السلام) استشار الجموع الملتفة حوله في الظاهر, والمتخاذلة عنه في السر بقوله : (( الا وان معاوية دعانا لأمر ليس فيه عز ولا نصفة, فان اردتم الموت رددناه عليه, وحاكمناه الى الله عزوجل بظبا السيوف, وان اردتم الحياة قبلناه, واخذنا لكم الرضا ؟ ... ))، فناداه الناس من كل جانب .. البقية, البقية. فساير (عليه السلام) قومه, واختار ما اختاروه من الصلح, فصالح كارهاً كما قبل أبوه (عليه السلام) التحكيم من قبل وهو كاره له .
ومنها : ان إرادة الله تعالى ومشيئته اقتضت ان يصالح الامام الحسن (عليه السلام) معاوية, وان يثور الامام الحسين (عليه السلام) على يزيد, ولن يرضى بمصالحته .
ويظهر من مراجعة كلمات الامام الحسن (عليه السلام), التي أجاب بها على من اعترض عليه بعد الصلح, أنه (عليه السلام) أراد صلاح الأمة الاسلامية, ـ كما أراد ذلك الامام الحسين (عليه السلام) عند خروجه على يزيد حيث قال : ( وانما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي ) ـ واليك بعض هذه النصوص :
1- قال له رجل : بايعت معاوية ومعك أربعون الفاً, ولم تأخذ لنفسك وثيقة, وعهداً ظاهراً ؟ فقال له : (اني لو أردت ـ بما فعلت ـ الدنيا, لم يكن معاوية بأصبر مني عند اللقاء, ولا أثبت عند الحرب مني, ولكني أردت صلاحكم) (تاريخ ابن عساكر 2/225).
2- وقال له رجل آخر : يا بن رسول الله, لوددت أن أموت قبل ما رأيت أخرجتنا من العدل الى الجور ...
فقال له الامام : (يا فلان ... اني رأيت هوى معظم الناس في الصلح, وكرهوا الحرب, فلم أحب ان أحملهم على ما يكرهون ..).
3- وقال له ثالث : لم هادنت معاوية, وصالحته, وقد علمت : ان الحق لك دونه, وان معاوية ضال باغ ؟ فأجابه الامام (عليه السلام) : (علة مصالحتي لمعاوية, علة مصالحة رسول الله لبني ضمرة, وبني أشجع, ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية, أولئك كفار بالتنزيل, ومعاوية وأصحابة كفار بالتأويل ..).
4- وقال له رجل : لماذا صالحت ؟ فأجابه (عليه السلام) : (اني خشيت أن يجتث المسلمون على وجه الارض فأردت ان يكون للدين ناع).
حديث , ان ابني هذا (الحسن) سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين
يقول الشيخ علي الكوراني في (جواهر التاريخ ج3 ص 125): (( إذا أردت تعرف معنى دس السم في العسل, فانظر إلى أحاديثهم عن الإمام الحسن (عليه السلام) ففيها أنواع من السم مدسوسة في عسل! ظاهرها المدح للإمام الحسن (عليه السلام) وباطنها المدح لبني أمية والذم لعلي والحسين والإمام الحسن (عليهم السلام)! لذلك عليك أن تحذر من كل ما رووه عن الإمام الحسن (عليه السلام)! فقد صوروه وكأنه خرج من العترة وبني هاشم ودخل في الحزب القرشي, وصار لا يؤمن بحق العترة النبوية بالإمامة والخلافة, لأنه لا يجوز أن تجتمع النبوة والإمامة في بني هاشم! بل الخلافة حق إلهي لبطون قريش جميعا وخاصة لبني أمية! وصوروه كأنه ضد أبيه (عليهما السلام) وضد حرب الجمل وصفين! وكذبوا عليه أنه أوصى أخاه الإمام الحسين (عليه السلام) أن لا يخرج على بني أمية! ثم زعموا أن الحسن (عليه السلام) شبيه بالنبي (صلى الله عليه وآله) والحسين شبيه بعلي (عليه السلام)! ثم أرادوا أن ينصفوا الحسن والحسين (عليهما السلام) فقالوا إن الحسن شبيه بجده إلى سرته والحسين شبيه به من سرته إلى قدمه, وكأنهم رأوا ذلك من النبي (صلى الله عليه وآله) والحسنين (عليهما السلام)! ))
البخاري يمدح معاوية ويبطن ذم الإمام الحسن (عليه السلام)
قال في صحيحه: 3 / 169 : (باب قول النبي (ص) للحسن بن علي رضي الله عنهما : ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين . وقوله جل ذكره : فأصلحوا بينهما ... - ( ونحن نقول لو كانت الرواية صحيحة وأن النبي (ص) يخبر عن وقوعها فلا تصح لفظة الترجي لعل وفيها دلالة على جهل الواضع فالنبي (ص) أوضح من نطق الضاد) - عن أبي موسى قال : سمعت الحسن (البصري) يقول: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال فقال عمرو بن العاص إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها! فقال له معاوية وكان والله خير الرجلين! إن قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء, من لي بأمور الناس من لي بنسائهم من لي بضيعتهم ؟! فبعث إليه رجلين من قريش من بنى عبد شمس : عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر بن كريز فقال : إذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه, فأتياه فدخلا عليه فتكلما وقالا له وطلبا إليه, فقال لهما الحسن بن علي : إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال! وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها . قالا : فإنه يعرض عليك كذا وكذا ويطلب إليك ويسألك . قال: فمن لي بهذا ؟ قالا : نحن لك به . فما سألهما شيئا إلا قالا نحن لك به, فصالحه! فقال الحسن (البصري): ولقد سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول الله (ص) على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه, وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى, ويقول : إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) . وقال البخاري : 8 / 98 : (باب قول النبي (ص) للحسن بن علي : إن ابني هذا لسيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ... الحسن ( البصري ) قال : لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية بالكتائب, قال عمرو بن العاص لمعاوية : أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أخراها! قال معاوية : من لذراري المسلمين ؟ فقال : أنا . فقال عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة : نلقاه فنقول له الصلح ) . انتهى .
ونحوه في مستدرك الحاكم : 3 / 174, وفيه : ( فصالح الحسن معاوية وسلم الأمر له وبايعه بالخلافة على شروط ووثائق, وحمل معاوية إلى الحسن مالا عظيما! يقال خمس مائة ألف ألف درهم, وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين, وإنما كان ولي قبل أن يسلم الأمر لمعاوية سبعة أشهر وأحد عشر يوما ) . انتهى .
لقد اختار البخاري من بين عشرات الروايات التي حفلت بها المصادر ورواها شيوخ البخاري, عن خلافة الإمام الحسن (عليه السلام) وحربه وصلحه مع معاوية, هذه الرواية الكاذبة الخبيثة التي تصور الأمر وكأن فئتي الصراع على حق وليس فيهما فئة باغية وأن النبي (صلى الله عليه وآله) وصفهما بأنهما : (فئتين عظيمتين من المسلمين)! ثم صور البخاري جيش الإمام الحسن (عليه السلام) بأنه كتائب أمثال الجبال جاهزة للحرب, لكن معاوية فكر في حفظ دماء المسلمين لتقواه, فأرسل زعيمين من بني أمية إلى الإمام الحسن (عليه السلام) ليعطياه ما يريد, فوجداه يريد المال فأعطياه ملايين وتم الصلح! فهل بعد هذا مسخ وتزوير وافتراء على سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيد شباب أهل الجنة, من أجل تلميع شخصية معاوية القاتل الدموي الطليق بن الطليق ؟! أليس البخاري هو الذي روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن عمارا تقتله الفئة الباغية, يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار! فكيف صار معاوية الذي وصفه النبي (صلى الله عليه وآله) بأنه إمام ضلال يدعو المسلمين إلى جهنم حريصا على دماء المسلمين ومصالحهم ؟! وهل أخطأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وصفه لمعاوية فلم يذكر تقواه ؟ ومتى كانت قوات الإمام الحسن (عليه السلام) كأمثال الجبال التي فسرها شارح البخاري : ( أي لا يرى لها طرف لكثرتها كما لا يرى من قابل الجبل طرفه ) ( فتح الباري : 13 / 53 ) ومتى كان الإمام الحسن (عليه السلام) بهذه الشخصية الضعيفة والمادية التي صورها الأمويون للناس! وسوقها البخاري ليغش بها أجيال المسلمين ؟! قال ابن حجر في الفتح : 13 / 55 : ( فقال معاوية : إذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه, أي ما شاء من المال . وقولا له : أي في حقن دماء المسلمين بالصلح . واطلبا إليه : أي أطلبا منه خلعه نفسه من الخلافة وتسليم الأمر لمعاوية, وابذلا له في مقابل ذلك ما شاء ..). انتهى .
فالمسألة إذن مالية! وسبط الرسول سيد شباب أهل الجنة صفحة إنما هو عند هؤلاء تاجر بخلافة جده المصطفى (صلى الله عليه وآله)!! والعجيب أن ابن حجر روى بعد هذا وصحح سنده, أن الإمام الحسن (عليه السلام) قد شرط على معاوية أن تكون الخلافة له من بعده! واعترف بأن معاوية نقض الشروط ونكث العهود كلها ولم يف له بشئ أبدا! فهل بقيت له شرعية ؟! قال: (وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح... وقد أرسل إلى الحسن يسأله الصلح ومع الرسول صحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه : أن اشترط ما شئت فهو لك ... فلم ينفذ للحسن من الشرطين شيء! ... وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق عبد الله ابن شوذب قال : لما قتل علي سار الحسن بن علي في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام فالتقوا, فكره الحسن القتال وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن من بعده). انتهى.
تأثير البخاري على ثقافة المذاهب

من تأثيرات البخاري على المذاهب مساواته الفئة الباغية بالفئة المحقة, ومساواته عليا والحسن (عليهما السلام) بمعاوية! بل لقد جعل معاوية أفضل منهما بدرجة! وجعل موقف الحسن تخطئة لأبيه (عليهما السلام), فخلط الأوراق لمصلحة بني أمية! فإن لم يكن هذا تشويها للتاريخ, فكيف يكون التشويه ؟! أنظر إلى ما قاله ابن حجر في شرحه : 13 / 57 : (وفي هذه القصة من الفوائد علم من أعلام النبوة, ومنقبة للحسن بن علي فإنه ترك الملك لا لقلة ولا لذلة ولا لعلة بل لرغبته فيما عند الله, لما رآه من حقن دماء المسلمين فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة! (يعني كان أفضل من أبيه)! وفيها رد على الخوارج الذين كانوا يكفرون عليا ومن معه ومعاوية ومن معه بشهادة النبي (صلى الله عليه وآله) للطائفتين بأنهم من المسلمين, ومن ثم كان سفيان بن عيينة يقول عقب هذا الحديث : قوله من المسلمين يعجبنا جدا! (يعجبهم : لأنه يساوي بين الحق والباطل والإمام الشرعي بالنص والغاصب المتغلب, وبين الفئة الباغية والمبغي عليها, وبين الدعاة إلى النار والدعاة إلى الجنة!) .
ثم قال ابن حجر : (وفيه فضيلة الإصلاح بين الناس ولا سيما في حقن دماء المسلمين ودلالة على رأفة معاوية بالرعية وشفقته على المسلمين وقوة نظره في تدبير الملك ونظره في العواقب .
((وبهذا يكون أحق بالخلافة من الإمام الحسن (عليه السلام))! وفيه ولاية المفضول الخلافة مع وجود الأفضل, لأن الحسن ومعاوية ولي كل منهما الخلافة, وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد في الحياة وهما بدريان.
قاله ابن التين! (فيكون الإمام الحسن (عليه السلام) كمعاوية, ويكون أي بدري أفضل من سيد شباب أهل الجنة والإمام بنص النبي (صلى الله عليه وآله))! ثم قال ابن حجر : وفيه جواز خلع الخليفة نفسه إذا رأى في ذلك صلاحا للمسلمين والنزول عن الوظائف الدينية والدنيوية بالمال وجواز أخذ المال على ذلك . (يعني أن الإمام الحسن (عليه السلام) خلع نفسه وباع الخلافة بيعا)! واستدل به على تصويب رأي من قعد عن القتال مع معاوية وعلي, وإن كان علي أحق بالخلافة وأقرب إلى الحق, وهو قول سعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة, وسائر من اعتزل تلك الحروب! ( يعني أن موقف الحياد والتخلف عن علي هو الصحيح, مع أن عليا (عليه السلام) مع الحق بنص النبي (صلى الله عليه وآله) الصحيح عندهم, وفئته الفئة المحقة بنص النبي (صلى الله عليه وآله) الصحيح عندهم, ومع أن ابن عمر ندم وخطأ نفسه مرارا لتخلفه عن بيعة علي (عليه السلام) وعدم جهاده بني أمية معه)! ثم قال ابن حجر : وذهب جمهور أهل السنة إلى تصويب من قاتل مع علي امتثال قوله تعالى : (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا )) , ففيها الأمر بقتال الفئة الباغية, وقد ثبت أن من قاتل عليا كانوا بغاة, وهؤلاء مع هذا التصويب متفقون على أنه لا يذم واحد من هؤلاء, بل يقولون اجتهدوا فأخطأوا ( يعني أن معاوية وحزبه بغاة ظالمون دعاة إلى النار وقتالهم فريضة, ودماؤهم هدر وقتلهم طاعة لله وقربة, والى جهنم وبئس المصير, لكنهم مجتهدون مأجورون في دعوتهم المسلمين إلى جهنم! ) .
ثم قال ابن حجر : (ذهب طائفة قليلة من أهل السنة وهو قول كثير من المعتزلة, إلى أن كلا من الطائفتين مصيب وطائفة إلى أن المصيب طائفة لا بعينها) . انتهى .
فانظر إلى هذا التزوير والهروب من قول الحق, وتعمد الخلط والإمعان فيه! على أنه لا بد لنا أن نشكر ابن حجر وغيره, لأنهم كشفوا عن أن بعض الرواة أضافوا إلى الحديث صفة ( عظيمتين )! فوضعوا يدنا على واحد من التزويرات الأموية في نص الأحاديث, وأعطونا الحق في أن نشك في أصل الحديث, لأنه موظف بالكامل لمصلحة بني أمية ولأن شهادتهم بالتزوير الجزئي توجب الشك في الكل! قال ابن حجر : (قوله : بين فئتين من المسلمين, زاد عبد الله بن محمد في روايته عظيمتين وكذا في رواية مبارك بن فضالة, وفي رواية علي بن زيد كلاهما عن الحسن عند البيهقي ... ولفظه عند الطبراني والبيهقي : قال للحسن إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين .
قال البزار : روي هذا الحديث عن أبي بكرة وعن جابر, وحديث أبي بكرة أشهر وأحسن إسنادا وحديث جابر غريب) . انتهى .
وفي تحفة الأحوذي : 10 : 189 : (زاد البخاري في رواية : عظيمتين) .
وقال الألباني في إرواء الغليل : 6 / 41 : ( وزاد : ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . زاد أصحاب السنن : عظيمتين )! انتهى .
فهذه شهادة من كبارهم بكذب الرواة في قسم من هذا الحديث لمصلحة بني أمية! وقد فاق العجلي الوضاعين فوصف الفئتين بالمؤمنين! قال : (ويصلح الله به بين فئتين من المؤمنين عظيمتين)! (الثقات: 1 / 297).
لكن ابن حجر فاق الجميع جميعا في تبنيه أقوال المغالين في بني أمية, فزعم أن الإمام الحسن (عليه السلام) كان شاكا في أنه أهل للخلافة وأحق بها من معاوية فاحتاط لدينه وأعطاها إلى معاوية! قال في فتح الباري : 13 / 53 : ( قال ابن بطال : ذكر أهل العلم بالأخبار أن عليا لما قتل سار معاوية يريد العراق وسار الحسن يريد الشام فالتقيا بمنزل من أرض الكوفة, فنظر الحسن إلى كثرة من معه فنادى : يا معاوية إني اخترت ما عند الله فإن يكن هذا الأمر لك فلا ينبغي لي أن أنازعك فيه, وإن يكن لي فقد تركته لك! فكبر أصحاب معاوية! وقال المغيرة عند ذلك : أشهد أني سمعت النبي ( ص ) يقول : إن ابني هذا سيد .. الحديث .. ) . انتهى .
فتأمل في (سيناريو) ابن بطال الذي تبناه ابن حجر واسأله : من هؤلاء أهل العلم بالأخبار ؟ أليست الأخبار التي رويتموها وصححتموها في الصلح ؟! فلماذا تركتها وتبنيت رواية ابن بطال اللقيطة التي سندها : (ذكر أهل العلم بالأخبار)! لا يغرك أبناء بطال وتيمية وحجر وأمثالهم, فهم أمويون أكثر من بني أمية! وعندما ترى أحدهم يقول (قال أهل العلم) فاعرف أنه قول شخص مغمور أخفاه لمهانته, أو هو قوله هو يلبسه لأهل العلم ليغش به المسلمين! هذا ولعله هو المغيرة كما يظهر التصريم به في نهاية الرواية ـ وينبغي أن تعرف أن البخاري المحب لمعاوية المتعصب له, مضطر لأن يستعمل الأسلوب المبطن والتقية في صحيحه, لأنه كتبه للمتوكل العباسي الذي هو مثله! لكنه يخشى بني العباس إن مدح معاوية, وإلا لكشف عن دخيلته!(مركز الدراسات العاقائدية).

مصطفى منيب




التعليقات  

 
+4#2أروى من السعوديةالخميس, 01 سبتمبر 2011
جزاك الله خيراً
تعليق
 
 
+4#1ميثمالخميس, 01 سبتمبر 2011
جزاكم الله خيرا لبيان الحقائق وكشف التلاعب بالتاريخ


اذا كنا في عصر التكنولوجيا وتوفر المعلومه بكل سهوله يتلاعبون بالتاريخ فما بالكم بما فعلوه فيما مضى حيث لاحسيب ولا رغيب

إنا لله وإنا إليه راجعون
تعليق
 
تحديث قائمة التعليقات
من أجل تعليقات هذه المشاركة الإخبارية التغذية RSS.

إضافة تعليق


ما ينشر هنا من آراء وتعليقات لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر القناة وانما عن رأي اصحابه


مود الحماية
تحديث

إرسال
إلغاء
حقوق النشر © 2012 iFILM TV. جميع الحقوق محفوظة.
RSS
YouTube
Facebook
Twitter
أضفنا الی مفضّلتك